الداخلية العراقية تطلب تنفيذ أحكام الإعدام في الشوارع الأمم المتحدة تدين الاعترافات تحت التعذيب في بغداد
بغداد ــ كريم عبدزاير: اعلن مجلس القضاء الاعلي في العراق الثلاثاء تنفيذ احكام الاعدام بحق 77 مدانا في قضايا مختلفة ابرزها الارهاب خلال العام 2009 في جميع انحاء البلاد. فيما طالت وزارة الداخلية العراقية بتنفيذ الاعدامات في الشوارع في نفس الاماكن التي تتعرض للتفجيرات. وتتباين هذه الارقام مع ما سبق واعلنته منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن. فقد اعلنت المنظمة في الخامس من الشهر الماضي اعدام 120 شخصا حتي تشرين الثاني العام 2009. وطالبت المنظمة "السلطات العراقية بوقف تنفيذ الاعدام بحق اكثر من 900 شخص بينهم 17 امرأة، استنفدوا الاجراءات القانونية بحقهم وقد يعدمون في اي وقت". ووفقا للمنظمة، فقد ادين العديد من المحكومين بالاعدام بتهم القتل والخطف، خلال "محاكمات غير عادلة بناء علي اعترافات انتزعت بالقوة او ممارسة التعذيب". من جهته، قال سعيد بومدوحة، احد المتحدثين باسم المنظمة ان عدد "الاعدامات في العراق مرتفع جدا، ومن الاكثر ارتفاعا في العالم" مشيرا الي ان الارقام التي توردها المنظمة تحصل عليها من مصادر رسمية عدة. واضاف "نحن قلقون، وندعو الحكومة العراقية علنا الي وقف الاعدامات وسنواصل ذلك، كما تمارس الامم المتحدة والاتحاد الاوربي ومنظمات اخري ضغوطا" في هذا الاتجاه. واعيد العمل باحكام الاعدام في العراق العام 2004. وينفذ حكم الاعدام في العراق شنقا حتي الموت. وصدرت احكام باعدام حوالي 285 شخصا خلال عام 2008 نفذ 34 منها، حسب منظمة العفو الدولية. كما صدرت احكام مماثلة عام 2007 بحق 199 شخصا نفذ منها 33 حكما، في حين تم اعدام 65 شخصا عام 2006. وكانت الامم المتحدة قد طالبت بوقف الاعدامات في العراق. واكدت انتزاع الاعترافات من المحكومين تحت التعذيب. واشارت الي ان القضاء العراقي غير مؤهل ويخضع لارادة السياسيين. وشككت بتوفر الضمانات للدفاع عن المعتقلين. ولم تستبعد ان العديد من المدرجين في قوائم المعدومين قد قتلوا تحت التعذيب اثناء محاولات انتزاع الاعترافات منهم. ونقل بيان رسمي عن رئيس المجلس القاضي مدحت المحمود قوله ان "العام 2009 شهد تنفيذ حكم الاعدام بحق 77 مدانا في قضايا مختلفة". وحول اقتراح وزارة الداخلية تنفيذ احكام الاعدام بحق المدانين في الاماكن التي تحدث فيها هجمات ارهابية، قال المحمود ان "تحديد مكان تنفيذ الحكم يعود لوزارة العدل". وقالت منظمة العفو الدولية إن إصدار احكام علي المعتقلين واعدامهم خلال فترة قصيرة يثير بواعث قلق خطيرة بشأن اجراءات المحاكمات. كما طالبت المنظمةپ السلطات العراقية بضرورة الكشف عن جميع المعلومات ذات الصلة حول هذه المحاكمات، بما في ذلك ما اذا كان قد سُمح لمن أُعدموا بالتمثيل القانوني أم لا. وأضافت المنظمة "ان الظروف التي جرت فيها هذه الاعدامات تجعل من مسألة اعلان السلطات العراقية حظراً علي تنفيذ أحكام الاعدام أمراً ملحاً لا يقبل التأجيل." وقد أعربت منظمة العفو الدولية مرارا عن قلقها بشأن المحاكمات التي تجريها المحاكم الجنائية العراقية، وأكدت أن مثل هذه الاجراءات لا تفي بمقتضيات المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. ومضت منظمة العفو الدولية الي القول: "لقد حاججت الحكومة العراقية في 2004 بأن اعادة فرض عقوبة الاعدام سوف تحد من العنف الواسع الانتشار في البلاد. بيد أن حقيقة الأمر تشير الي أن العنف قد استمر دون توقف، بينما أثبتت عقوبة الاعدام أنها لم تشكِّل رادعاً لأحد". وقد استخدمت عقوبة الاعدام علي نطاق واسع منذ اعادة فرضها في 2004، وحُكم علي مئات الأشخاص بالموت اثر محاكمات في غاية الجور. وغني عن القول ان منظمة العفو الدولية تناهض عقوبة الاعدام في جميع الظروف باعتبارها انتهاكاً للحق في الحياة، وتمثل العقوبة القصوي في قسوتها ولا انسانيتها واهانتها للانسان وكانت صحيفة الاندبندنت كشفت في وقت سابق الاعدامات السرية تنفذها في سجن الكاظمية.
Azzaman International Newspaper - issue 3484 Date 6/1/2010
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3484 - التاريخ 6/1/2010